علي بن سليمان الحيدرة اليمني
94
كشف المشكل في النحو
ثم ذكر قول الكسائي قال : « قال الكسائي حار من الحرارة ويار اتباع كقولهم « عطشان نطشان ، وجاشع نائع ، وحسن بسن ، ومن قول العباس في زمزم « هي لشارب حل وبل » « 217 » . وذكر ابن السكيت فقال « وقال العباس بن عبد المطلب في زمزم : لا أحلها لمغتسل ، وهي لشارب حل وبل » قال الأصمعي كنت أرى ان بلا اتباع لحل حتى زعم المعتمر بن سليمان ان بلا ، لغة حمير مباح » « 218 » . فمن خلال ما ذكرناه من النصوص التي أوردها السيوطي وابن السكيت ان الأصمعي من الذين قالوا إن لهذه الالفاظ معنى ، ولكن ما ذكره البندنيجي في التفقيه فقال : « قال العباس بن عبد المطلب في زمزم : الا أهلها لمغتسل ، وهي لشارب حل وبل » أي مباح بلغة حمير . ويرى الأصمعي انه من الاتباع . ويرد أبو عبيد على ذلك بقوله : « وقلما وجدنا الاتباع يكون بواو العطف » « 219 » . وفي باب من الضرورات الشعرية قال الحيدرة « وقد روى عنه الجر ضرورة لغير جوار وهو قوله يصف ناقة - « يعنى قول امرئ القيس » . جالت لتصرعني فقلت لها أرعوى * انّي امروء صرعى عليك حرام والقوافي مكسورة بدليل قوله : فجزيت خير جزاء ناقة واحد * ورجعت سالمة القرا بسلام
--> ( 217 ) المزهر : 1 / 415 . ( 218 ) اصلاح المنطق لابن السكيت / 22 . ( 219 ) التقفية للبندنيجي / 517 - 518 وغريب الحديث : 2 / 280 .